صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن عبد العزيز آل سعود

مستشار الديوان الملكي السعودي
المستشار السابق لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ونائب الرئيس السابق لبرنامج تطوير التجمعات الصناعية الوطنية في المملكة العربية السعودية

“هدفي الأساسي هو أن أكون أمة نموذجية ورائدة في جميع الجوانب، وسأعمل معكم في تحقيق هذا المسعى”
خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

ولد صاحب السمو الملكي، الأمير فيصل بن تركي بن ​​عبد العزيز آل سعود عام 1965 في المملكة العربية السعودية. حصل على بكالوريوس العلوم. في الإدارة الصناعية وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (KFUPM) في الظهران. كما تلقى تدريبًا احترافيًا لدى بنك تشيس مانهاتن في نيويورك الذي اندمج مع جي بي مورغان وشركاه في عام 2000. وطوال حياته المهنية كمستشار في وزارة البترول والثروة المعدنية، تمكن الأمير فيصل، وبدعم كامل من قيادة المملكة، من تحقيق الكثير من الانجازات النوعية التي لم يستطع تحقيقها سوى قلة قليلة من المسؤولين .

ولعل من بين أبرز مساهمات الأمير فيصل دوره الأساسي في التنويع الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، وتطوير صناعة البتروكيماويات من خلال التخصيص الاستراتيجي للغاز، وتحفيز إنشاء مراكز البحث والابتكار، وضمان توفير تدريب قوي للشباب السعودي، الأمر الذي جعل منهم جزءاً أساسياً من تركيبة القوى العاملة الوطنية في الصناعة التي نراها اليوم.

يتمتع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بشخصية فريدة ذات طابع حازم، فقد سعى لتحقيق أهدافه بإيمان ثابت وتصميم راسخ وعزيمة لا تلين من أجل تعزيز الاستفادة الاجتماعية والاقتصادية للموارد الطبيعية التي حبى الله بها المملكة. إلى جانب أنه يعد من أشد أنصار التنويع الاقتصادي، ومدافع قوي عن تنمية المواهب المحلية فهو مثال للقائد الناجح . ولهذه الأسباب وغيرها الكثير، يتشرف الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات “جيبكا” بمنحه “جائزة الرواد”

إرساء أسس جديدة لمسيرة التصنيع في المملكة العربية السعودية:

يتجلى إرث الأمير فيصل، من خلال جهوده الحثيثة لتسريع عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد عبر المساهمة في إنشاء قطاعات صناعية ذات قيمة مضافة كبيرة وتنويع الاقتصاد المحلي وتدريب القوى العاملة الوطنية. ومن خلال دوره كمستشار لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية آنذاك، تم تكليفه بمهمة حيوية تهدف إلى تعزيز القيمة التي يتم الحصول عليها من كل وحدة غاز مخصصة. وكان محور إنجازاته صياغة لوائح جديدة للغاز والتسعير، تهدف إلى إمداد الغاز لقطاع الصناعة والمرافق. كما كان له الدور الفاعل في تخصيص الغاز الطبيعي وسوائله  لاستخدامها في الصناعات البتروكيماوية وتوليد الطاقة في وقت كانت فيه المملكة تستثمر بشكل كبير في زيادة قدرتها الإنتاجية وبناء مرافق الإنتاج والمصانع الجديدة.

جذبت هذه المبادرات موجة من الاستثمارات الجديدة أدت إلى نمو غير مسبوق في مشاريع البتروكيماويات الجديدة في المملكة. علاوة على ذلك، قام فريق الوزارة بقيادة الأمير فيصل  بتحفيز تنويع قاعدة المنتجات لصناعة البتروكيماويات بإضافة منتجات جديدة من الكيماويات المتخصصة وكيماويات الأداء. مما ساعد في توسيع وتنويع محفظة الصناعة في المملكة العربية السعودية بشكل كبير بنسبة 66٪ أي ما يصل إلى 120 منتجاً عالي القيمة بحلول نهاية عام 2017. لقد رأى الأمير فيصل إمكانات كبيرة في تمكين الصناعات التحويلية ودعم تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة، لذلك عمل بلا كلل مع فريقه لجذب المستثمرين المحليين والدوليين من أجل بناء مجموعة جديدة من المشاريع انتاج الكيماويات الوسيطة والنهائية في المملكة العربية السعودية.

وفي ظل تطور محفظة الصناعة السعودية باتجاه منتجات تتطلب تقنيات جديدة أكثر تعقيداً، استطاع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل، اقناع الشركات بإنشاء مراكز للبحث والتطوير في المملكة ترمي إلى تطوير منتجات وتطبيقات جديدة في الرياض والظهران والجبيل مقابل تخصيص الغاز.، ومنها على سبيل المثال:

  • مركز سابك لتطوير تطبيقات البلاستيك (الرياض، 2013)
  • مركز تصنيع لتطوير تطبيقات البلاستيك (الجبيل، 2011)
  • مركز سبكيم لتطوير المنتجات والتطبيقات (الظهران، 2015)

ونظراً للتطور السريع الذي شهدته الصناعة، فقد أصبحت تحتاج إلى المواهب المحلية السعودية المدربة على أعلى المستويات، لذلك شجع الأمير فيصل الشركات على إنشاء معاهد مهنية متخصصة وذات صلة بالصناعة من بينها، معهد تصنيع البلاستيك في الرياض من قبل شركة سابك ومعهد المطاط الصناعي في ينبع، الذي تم بناؤه في إطار شراكة بين سابك وإكسون موبيل..

كما دعم الأمير فيصل استراتيجية التوسع في عمليات التكرير بالسعودية. وأشرف على  تخصيص كميات كبيرة من اللقيم  للشركات في المملكة  بمستوى مساهمة مشاريعها الجديدة في الاقتصاد السعودي وفرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي ستخلقها تلك المشاريع، الأمر الذي أسفر عن ازدهار الصناعات البتروكيماوية في المملكة وتطوير قطاعات جديدة في صناعة التكرير والبتروكيماويات ومكن من توظيف عشرات الآلاف من الشباب السعودي.

ومن إنجازات الأمير فيصل الأخرى توجيهه بإنشاء شركة التصنيع وخدمات الطاقة (طاقة) في عام 2003. وباعتبارها شركة الخدمات الوحيدة بالمملكة في مجال صناعات البترول والمعادن والبتروكيماويات والكهرباء وتحلية المياه، ونجحت الشركة في إقامة عدد من المشاريع المشتركة في المملكة أسهمت في خلق قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني  وإضافة وظائف جديدة إلى سوق العمل.

برنامج تطوير التجمعات الصناعية الوطنية

ومن المعالم الرئيسية الأخرى في إرث سموه، إنشاء برنامج تطوير التجمعات الصناعية الوطنية، المعروف حالياً باسم المركز الوطني للتنمية الصناعية. تأسس البرنامج في عام 2008 كهيئة حكومية مهمتها قيادة تطوير بعض القطاعات الصناعية الأسرع نمواً والموجهة نحو التصدير بالمملكة العربية السعودية. وتمثلت رؤية الأمير فيصل الذي شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة البرنامج لعدة سنوات، في تطوير التجمعات الصناعية الوطنية من خلال جذب الاستثمارات المتخصصة لتطوير الصناعات ذات التقنية العالية.

المدن الاقتصادية: رأس الخير

ومن خلال دوره كمستشار لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية آنذاك، ساهم الأمير فيصل بفعالية في تطوير مدينة التعدين برأس الخير على الساحل الشرقي للمملكة. وشمل ذلك تمكين صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تمويل خط سكة حديد للتعدين بطول 1600 كيلومتر بتكلفة 6.8 مليار دولار.

استراتيجية التعدين السعودية

كان للأمير فيصل دور فعال في صياغة استراتيجية التعدين السعودية التي وسعت دور شركة معادن في الصناعة الكيماوية، لاسيما الأسمدة الفوسفاتية. وقد شغل سموه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة معادن  التي تأسست عام 1997 بموجب مرسوم ملكي مهمتها تطوير قطاع المعادن في المملكة العربية السعودية باعتباره الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية إلى جانب النفط والبتروكيماويات. واليوم تعد شركة معادن من بين أسرع شركات التعدين نمواً في العالم وأكبر شركة تعدين ومعادن متعددة السلع في الشرق الأوسط. تم تصنيفها من بين أفضل 10 شركات تعدين عالمية بناءاً على القيمة السوقية.

تصميم راسخ وعزيمة لا تلين

بعد أن خدم في هذا المنصب لأكثر من عقدين، انتقل نائب رئيس برنامج تطوير التجمعات الصناعية الوطنية في عام 2018 ليصبح مستشاراً للديوان الملكي السعودي برتبة وزير.

اتسم عمل الأمير فيصل كمستشار لوزارة البترول والثروة المعدنية بالعديد من التحديات الجسام، حيث كان الطريق أمامه صعباً وطويلاً، ومع ذلك فقد تغلب على كل تحد بتصميم راسخ. وعرف عن الأمير فيصل من قبل الذين عملوا معه بأنه مفاوض متمرس يعمل على التحضير الجيد والإلمام بأدق التفاصيل واضعاً مصالح بلده فوق كل اعتبار.

سعى الأمير فيصل من خلال رؤيته واستراتيجيته بجهود حثيثة نحو خلق المزيد من فرص العمل وبناء القدرات المحلية وتعزيز الازدهار الاقتصادي للمملكة من الموارد الطبيعية التي تتسم بها، موقناً بأن طريق تحقيق ذلك لا يمكن إلا من خلال توظيف الثروات من نفط وغاز، لتحقيق أقصى الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للمملكة. ومع وصول البلاد إلى مرحلة حاسمة في رحلتها نحو التحول وسعي قيادتها المستمر لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، ليس هناك وقت أفضل من الآن للاحتفال بإنجازات الأمير فيصل ومنحه وسام إرث جيبكا المتمثل بـ “جائزة الرواد”

A Saudi power facility under construction (Aramco)
Young Saudi Trainees
TASNEE SEPC Cracker - Jubail_resized
TASNEE petrochemical complex_resized
TASNEE corporate office_resized
SABIC Plastics Application Development Center (SPADC)
SABIC Plastics Application Development Center (SPADC) inauguration 2013 (Credit Arab News)
Jubail, Saudi Arabia, 1920s
Ethane storage tank is part of the Master Gas System (Aramco)
Young Saudi Trainees
Flared gas in Saudi Arabia's oil fields
Early Saudi oil well (Aramco)
Electric power lines now criss cross Saudi Arabia (Aramco)