An archive image of SABIC's very first headquarters in KSA.
Dr. Ghasi Al Ghosaibi and Abdulaziz Al-Zamil, SABIC's first CEO, shake hands during a meeting.
SABIC executive Ghazi Algosaibi presides over a contract-signing ceremony at SABIC, Riyadh.
The Royal Decree issued to establish SABIC in 1976.
The signing of SADAF as a 50-50 joint venture between SABIC and Shell in 1980
Al-Gosaibi (far left back) poses for an image with members of the Arab Student Association.
January 1977 - SABIC's very first corporate team poses for a group image (Courtesy of SABIC)
Saudi Arabia's then King Khalid bin Abdulaziz Al Saud at the opening of SABIC plants.

ولد غازي القصيبي عام 1940 في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، لكنه أمضى معظم طفولته في البحرين حيث كان والده تاجرا وعضوا بارزا في المجتمع السعودي في مدينة المنامة

في عام 1961 حصل على شهادة البكلوريوس في القانون من جامعة القاهرة ثم نال شهادة الماجستير في العلاقات الدولية في عام 1964 من جامعة جنوب كاليفورنيا، ثم حصل على شهادة الدكتوراه في نفس المجال عام 1970 من الأمبريال كوليج في لندن. عاد بعدها إلى المملكة العربية السعودية وألتحق بجامعة الرياض (لاحقا جامعة الملك سعود) كأستاذ مساعد ثم عين في عام 1971 عميدا لكلية التجارة فيها. وبعد ثلاث سنوات انتقل إلى الخدمة العامة وأصبح المدير العام للمؤسسة العامة للسكك الحديدية. وفي عام 1975، شكل الملك خالد بن عبدالعزيز حكومة جديدة أستحدثت فيها وزارة للصناعة والكهرباء وعين القصيبي كأول وزير لها

وأنيطت بالوزارة الجديدة مسؤولية تطوير صناعة البتروكيماويات في المملكة. وأرتأى القصيبي لهذا الغرض إنشاء شركة مساهمة تعمل “على أساس تجاري بحت”، بدلا من وكالة أو مؤسسة حكومية. واقترح طرح أغلبية الأسهم في الشركة إلى العموم في وقت لاحق. وبالفعل تبلور بعد عام من تسلمه الوزارة تصوره وتم بموجب مرسوم ملكي في عام 1976 تأسيس الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) وتقلد القصيبي منصب أول رئيس لمجلس إدارتها بصفته وزيرا للصناعة والكهرباء آنذاك

وإدراكا من القصيبي بأن تطوير صناعة البتروكيماويات في المملكة يتطلب تقنيات وخبرات فنية وإدارية تفتقدها المملكة في ذلك الحين تبنى نموذج إقامة مشاريع مشتركة تمتلكها سابك مناصفة مع شركات عالمية وتقايض فيها المملكة ما تمتلكه من موارد هيدروكربونية بما تمتلكه تلك الشركات من تقنيات وخبرات تشغيلية وتسويقية. ووفقا لهذا التصور، دخلت سابك في مفاوضات مع مجموعة من الشركات من الولايات المتحدة واليابان وتايوان وبحلول عام 1981 تم انشاء ثمانية مشاريع مشتركة لبناء وتشغيل مصانع بمواصفات عالمية في مدينتي الجبيل وينبع

حرص القصيبي على إلتزام شركاء سابك بتدريب وتأهيل موظفي سابك السعوديين تأهيلا عاليا في مواقع تلك الشركات في الولايات المتحدة واليابان وتايوان في المجالات الإدارية والتشغيلية والتسويقية. كما أصر على أن تكون رئاسة شركات المشاريع المشتركة للسعوديين، بما يضمن وضع المصالح الوطنية كأولوية عند اتخاذ القرارات

ومع تطور سابك، دعم القصيبي تشكيل قطاع الصناعة الكيماوية في البحرين وتعزيز التعاون بين دول الخليج العربي. وانضمت سابك إلى الحكومة البحرينية وشركة صناعة البتروكيماويات في الكويت في عام 1980 لتشكيل شركة الخليج للصناعات البتروكيماوية  – جيبك

لم تخلو مسيرة سابك في سنواتها الأولى من التحديات ففي عام 1982 قررت شركة داو كيميكال الإنسحاب من مشروعها المشترك مع سابك (بتروكيميا)، وكان على سابك إتخاذ أحد أهم القرارات في مسيرتها والمتضمن إما إلغاء المشروع أو قبول التحدي والمضي قدما في بناءه دون شريك أجنبي. وكان للدعم والتأييد الذي تلقته الإدارة التنفيذية لسابك من لدن القصيبي أبلغ الأثر في الإقدام على هذه المجازفة. وأكسب النجاح الذي تحقق في إنجاز بتروكيميا بجهود ذاتية سابك ثقة كبيرة في قدراتها على تطوير مشاريع عملاقة وأسكت المشككين في الداخل والخارج، وأضاف إلى رصيدها كشركة لديها ما يؤهلها لتكون ضمن اللاعبين الكبار في هذه الصناعة

وبعد دخول الموجة الأولى من مشاريع سابك مرحلة الإنتاج التجاري في عام 1983 وتماشيا مع اقتراح القصيبي لخصخصة الشركة، تم الاعلان في تلك السنة عن توجه الشركة لطرح أسهم سابك للاكتتاب العام، وفي عام 1984 تم طرح 30٪ من أسهم سابك على العموم في المملكة العربية السعودية مع تخصيص 10% منه لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي ولقي ذلك الطرح إقبالا فاق كل التوقعات ما يعد مؤشرا على الثقة بإمكانيات وقدرات سابك

في عام 1982 تقلد القصيبي منصب وزيرالصحة مع إحتفاظه بمنصبه وزيرا للصناعة والكهرباء ولكن في خريف عام 1983 قرر تركيز اهتمامه على قطاع الصحة السعودي والترجل عن منصبه كوزير للصناعة ورئيسا لسابك. وعكس ذلك من جهة أخرى ثقته بأن سابك كانت تسير بخطى ثابتة على طريق النجاح وهذا ما أثبتت صحته السنوات التالية. فسابك اليوم التي غرس بذرتها القصيبي أضحت مصنفة بين الخمسة الكبار على مستوى العالم. وعلى مدى العقود اللاحقة لم تقم سابك فقط بتوسيع عملياتها ونطاق منتجاتها في المملكة العربية السعودية، بل قامت أيضا بالإستحواذ على العديد من مرافق التصنيع والبحث الهامة في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا

زاول القصيبي عمله كوزير للصحة حتى عام 1984، ثم تقلد منصب سفير للمملكة العربية السعودية في البحرين (1984-1992)، وسفيرا لها لدى المملكة المتحدة (1992-2002)، ووزيرا للمياه والكهرباء (2002-2004)، ووزيرا للعمل – من عام 2004 حتى وفاته في عام 2010

كان القصيبي أيضا شاعرا ومؤلفا غزير الإنتاج صدر له أكثر من 60 كتاب ما بين روايات ودوواوين وإصدارات وثقت تجارب حياتية ثرية في الإدارة والحياة

تكرم جيبكا غازي القصيبي لدوره الريادي في وضع حجر أساس الصناعة الكيماوية في المملكة العربية السعودية ورسم الطريق الذي أدى إلى ازدهار قطاع الكيماويات السعودي الحكومي والخاص. جسد القصيبي في مسيرته المهنية قيم الأرادة والعمل الجاد والطموحات الكبيرة والثقة بقدرات الشباب السعودي وغرس قيم النزاهة إضافة إلى مساهماته كمفكر وكاتب وشاعر، ودوره في تأسيس جمعية الأطفال المعوقين، والعديد من الخدمات الجليلة التي قدمها لبلده

انظر ايضا

يوسف الشيراوي

عبد الباقي النوري